الشيخ أسد الله الكاظمي

1

مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار

هو الله تعالى الحمد لله شارع الشرائع والأحكام والصلاة على نبيه محمد ( ص ) مبين الحلال والحرام وعلى آله المنصوبين لكشف اللثام عن وجوه المعضلات المعصومين عن السهو والنسيان والخطايا والزلات ما دامت الأصول ثابتة والفروع نابتة وبعد فان النسخة الشريفة والصحيفة المنيفة المسماة بمقابس الأنوار في أحكام النبي المختار من تصنيفات المحقق النحرير والناقد البصير والبحر الزخار المشهور فضله في الأعصار كالشمس في رايعة النهار من لا يجاريه أحد في عصره فضلا أن يساميه لا يدانيه شخص في مراتبه فضلا أن يساويه عماد الفقهاء وبرهان المجتهدين وسناد الفضلاء وسلطان المستننبطين الشيخ أسد الله الكاظميني رفع الله قدره وعلى ذكره لما كان بين الكتب الفقهية على ما هو أتم فائدة وأعظم عايدة ومن المباني الشرعية على ما هو أحكم بنيانا وأثبت أركانا وأوضح برهانا فجمعت بين مهمات المسائل وواضحات الدلايل ومطالب لامعة كالنور فق الطور ومقاصد ساطعة يليق أن تكتب بالنور على وجنات الحور فتزيها أنوارا مضيئة بخلو غياهب من الجهل مظلمة وعلوما نقية تطرد كتائب من الوهم مزدحمة مقتبسة من مهابط الوحي والتنزيل مكتسبة من معادن العلم والتأويل عليهم صلوات الله الملك المنان ما اتفق الفرقدان واختلف المئلو ان فكانت لارتياح النفوس إليها وفرط رغبتها فيها تمتد إليها الأعناق وتشتد إليها الأشواق وكانت إذ لم تكن متقلبة في قالب الطبع نادرة الوجود بل أعز من بيض الأنوق بل نازلة منزلة العيون فلا تكاد تنالها يد الطالبين ولا تقتطف من ثمارها يدي المقتطفين ولا تروى من عذب مائها أفئدة المتعطشين رأينا ان نشر هذه النسخة الشريفة من أمثل القربات وأفضل المثوبات وانه نعم الزاد إلى المعاد ونعم الذخر لفاقتنا يوم التناد فشمرنا عن ساعد الاجتهاد وتصدينا لطبعه ونشره بعد بذل الجهد في تصحيحه واستفراغ الوسع في تنقيحه فقابلناه مرة بعد أخرى وكرة بعد أواني قابلناه أولا مع نسخة كانت عند المحقق المدقق العلم الشامخ والطود الباذخ الشيخ محسن من آل خنفر طيب الله رمسه وكانت من جملة كتبه ثمن انتقلت بعده إلى المولى الأعظم والمحدث الأعلم والثقة الثبت الأفخم الحاج ميرزا حسين النوري الطبرسي طيب الله مضجعه ثم قابلناه في بلدة كاظمين زادها الله شرفا وقدرا مع نسخة كانت بخط المصنف طاب الله ثراه ثم قابلناه مع نسخة أخرى وجدناها عند بعض الأعلام فالمرجو من أولى الألباب من العلماء والمحصلين والطلاب أن لا ينسونا من صالح لدعاء عندما ينتفعون من هذا الكتاب المستطاب وأن يدر والسيئة بالحسنة ان وجد وافية خللا زاغ عنه البصر أو طغى به القلم أو زلت به القدم فان الانسان مجهول على السهو والنسيان وان أول ناس أول الناس وأنا الفقير إلى الله الغني المسمى بالسيد محمد علي الشهير بسيد حاجي آقا ابن المرحوم المغفور المستغرق في نجا ورحمة ربه الغفور محمد الحسيني اليزدي أصلا والطهران موطنا طاب الله ثراه وجعل الجنة مثواه كتبه العبد الإثم الجاني الحاج ميرزا عبد الله الحائري الطهراني سنة 1322